رواية إرتواء الروح البارت الرابع - غيرة أنس
اتبدلت ملامح أنس بشكل ملحوظ وهو بيسمع كلام أمه، وحس إن كل كلمة بتقولها بتزود النار اللي جواه. مجرد تخيله إن ونس واقفة مع يوسف، وبتتكلم معاه براحتها، كان كفيل إنه يخرّج أسوأ ما فيه.
زمجر بغضب، وقال من غير ما يقدر يتحكم في كلامه:
— هي الهانم واقفة تشتغل، ولا بتتساير مع الشباب اللي تحت؟! حلو أوي المنظر ده! ولا كمان هنشتغل خاطبة ليها؟! وملقتوش غير يوسف ده؟! ده الشارع كله عارف تاريخه!
اتغيرت ملامح الحاجة نوال، وبصتله باستنكار، قبل ما تهتف بغيظ:
— جرى إيه يا واد إنت؟! إيه الكلام اللي بتقوله ده؟! مالك، محدش مالي عينك كده ليه؟!
أما ونس، فوطّت راسها، مش قادرة تواجهه ولا تدافع عن نفسها. هي إيه ذنبها في كل اللي بيحصل لها؟! كل مرة تحاول تبدأ من جديد، تلاقي نفسها قدام اتهام جديد ووجع أكبر من اللي قبله.
اتملت عينيها بالدموع، وقالت بصوت متقطع:
— أنا متسايرتش مع حد، وأصلًا مش موافقة على الجواز ولا غيره.
رفعت عينيها ليه بنظرة ضعيفة مليانة عجز ووجع، وبعدها اتحركت من قدامه، مش قادرة تستحمل كلمة واحدة زيادة.
في اللحظة دي، أنس حس بالندم ينهش قلبه. فرك وشه بعصبية، وحاول يخبي عينيه عشان محدش يلاحظ اللي جواه.
هو أنا بقيت كده ليه؟! وإيه اللي جرالي عشان أوجعها بالكلام ده؟!
كان رافض يعترف لنفسه إن غيرته عليها بقت أقوى من قدرته على التحكم في أعصابه، وإن صاحبة العيون الرمادية قدرت تتسلل لقلبه من غير ما يحس.
أما نوال، فكانت لسه تحت تأثير الصدمة، وبصت لابنها بعتاب شديد:
— إنت إزاي تقول كده يا خسارة تربيتي فيك؟! تكسر بخاطرها بالكلام اللي زي السم ده؟! جبر الخواطر على الله يا ابني. كان سكت أحسن!
أخد أنس نفسًا عميقًا، بيحاول يهدّي ثورته، وبعد لحظات ملامحه لانت شوية، وقال:
— ما قصدتش يا أمي، بس الواد يوسف ده مش مظبوط. ما لوش شغلانة، وطول النهار قاعد تحت مع شوية شباب، وشرب ونيلة. وونس تعتبر أمانة عندنا.
بصتله أمه باستغراب، وردت بهدوء عكس الغضب اللي كانت فيه من شوية:
— تقوم تقول الكلام ده قدامها؟! أنا هدخل أراضيها بكلمتين. وإنت ما تتحركش من هنا، عشان تعتذر لها.
لكنها سكتت فجأة لما باب الأوضة اتفتح، وظهرت ونس واقفة قدامهم، ماسكة شنطتها بإيدها، وعينيها مليانة دموع على وشك النزول.
أنس انتفض من مكانه كأن حد لدغه، بينما نوال خبطت على صدرها بانفعال وقالت:
— إيه ده يا ونس؟! إنتِ واخدة شنطتك ورايحة على فين؟! بقى كده؟! وأنا اللي كنت فاكراكي عاقلة وكبيرة!
وبعدين لفتت ناحية ابنها ووبخته:
— أنس، اتكلم! إنت قلت لها إيه؟!
لكن أنس ما كانش قادر يستوعب إن ونس ممكن تمشي فعلًا. كلمة «أخوكي» اللي قالتها أمه من شوية كانت كفيلة إنها تشعل النار جواه، فخرج صوته حادًا من غير ما يقصد:
— عايزة تمشي بمزاجك؟! هو كلمتين قلتهم هما اللي ضايقوكي؟! أمال لما البية يكلمك وييجي يطلبك عادي، هتعملي إيه؟!
وقفت ونس مكانها، حاسة إن روحهـا بتنسحب منها مع كل كلمة بيقولها. رفعت وشها ليه، والدموع بتنزل على خدودها، وردت من بين شهقاتها:
— لو سمحت، كفاية غلط! أنا همشي وأريحك. مش إنت بس، ده كلامك ولا كلام غيرك!
شهقة مكتومة خرجت منها، وكان لصداها وقع موجع في صدره. غمض أنس عينيه بقوة، بيحاول يسيطر على غضبه وعلى إحساسه بالذنب.
وبعد لحظات، اتكلم بصوت أهدى:
— يا بنت الناس، أنا ما قصدتش المعنى اللي وصلك. بس الحتة هنا كلها عارفة بعضها، والواد ده معروف بسيرته. عشان كده اتضايقت، مش أكتر. ما قصدتش أي حاجة وحشة، لا سمح الله. وإنتِ تقعدي، وأنا اللي أمشي لو وجودي مضايقك.
قربت نوال من ونس، وسحبت منها الشنطة بحنان وهي بتقول:
— شوفتي بقى؟! إنتِ ظلمتيه، وعايزة تمشي وتسبيني؟! ده أنا اعتبرتك بنتي يا بنتي. يعني لما أخوكي يقول كلمتين تتقمصي وتمشي؟! هاتي الشنطة دي، وأنا هعمل لكم شاي بالنعناع يروق أعصابكم. ده الشيطان دخل بينكم وخلاص!
أخدت الشنطة منها، وخرجت من الأوضة، وسابتهم لوحدهم.
أنس فضل باصص لونس، والضيق بيأكله من جواه.
أخوكي؟! هو أنا فعلًا بقيت أخوها؟! هو مفيش غير الكلمة دي اللي تقتل أي أمل جوايا؟!
تنهد بتعب، وبعدين قال بصوت هادي:
— أنا ما قصدتش المعنى اللي وصلك، بس إنتِ غالية عندي، وربنا يعلم. ومش بحب حد يتكلم عليكي أو يجيب سيرتك بكلمة مش كويسة.
هزت ونس راسها من غير ما ترد. كلامه كان لسه بيوجعها، لكن نبرة صوته خلت قلبها يتردد بين الزعل والراحة.
وفجأة، رجعت الغيرة تسيطر عليه، فسألها بلهفة حاول يخبيها:
— هو كلمك في إيه؟
بصتله ونس، ولاحظت إن عينيه بتلمع كالجمر. ما قدرتش تنكر إن انفعاله كان بيسعد جزء صغير جواها، لأنها لأول مرة تحس إن فيه حد ممكن يغير عليها، لكن عقلها كان بيحذرها من إنها تصدق إحساس مش مضمون.
ردت باقتضاب:
— ما اتكلمش معايا في حاجة. كان بياخد طلباته عادي، وآخر مرة قال لي اسمه يوسف، وإنه جارنا هنا.
سألها بسرعة، وكأنه مستني يسمع إجابة بعينها:
— وإنتِ قولتيله إيه، ها؟!
عقدت حواجبها، وهزت راسها بالنفي، وقالت بحزن:
— ولا حاجة... سكت.
حس أنس براحة كبيرة تسري في صدره، لكنه حاول يداريها، فتنحنح وقال:
— طيب، ممكن أسألك سؤال، لو مش هيضايقك؟
رفعت عينيها ليه، ولقت في نظرته لهفة غريبة، فوافقت بهدوء:
— لا، عادي. اسأل.
بص في عينيها وسألها بنبرة جادة:
— إنتِ اتطلقتي ليه؟ ولو مش حابة تحكي، براحتك.
اتغيرت ملامح ونس، وكأن السؤال رجعها لسنين فاتت، لذكريات كانت بتحاول تدفنها جواها. ومع ذلك، أخدت نفسًا عميقًا وقالت:
— لا عادي، أنا أصلًا كنت حكيت لطنط نوال.
سكتت لحظة، وبعدين بدأت تحكي، وصوتها بيزداد ضعفًا مع كل كلمة:
— بابا كان تعبان، وكان نفسه يطمن عليا قبل ما يمشي. ولما جه أول عريس، وافقت أتجوزه. كان هيعيشني مع أمه وأخواته، وأنا ما اعترضتش، وقلت لنفسي ما هو ده بيت العيلة.
نزلت عينيها، وكملت:
— اتجوزنا، وفي الصباحية جم يصحوا أبوه، لقوه مات. أمه حلفت إنها مش هتدفنه غير لما ابنها يطلقني، وقالت إن وشي نحس عليهم!
اتجمعت الدموع في عينيها، لكنها كملت، كأنها عايزة تخلص من الحمل اللي شايله جواها:
— اتطلقت ورجعت لبابا في نفس اليوم. بابا ما استحملش إني أرجع مطلقة بالشكل ده، وجات له جلطة ومات. وبعدها الناس قالت عليا نحس، وخالتي صدقت كلامهم، وقالت لي إنها عندها بنات، وإن لو أخدتني أعيش معاها، الناس هتتكلم وبناتها مش هيتجوزوا.
سكتت شوية، وبعدين ابتسمت ابتسامة موجوعة:
— قالت لي إنها هتيجي تزورني على طول، وإن أنا بنت الغالية، لكنها راحت وما رجعتش. وبعد كام شهر، طليقي رجع يزن عليا عشان أرجع له، بس المرة دي عشان أبقى خدامة لأمه وأخواته. ساعتها ما استحملتش، ومشيت من البلد كلها... والباقي إنت عارفه.
كانت كل كلمة بتقولها بتغرز سكينة في قلب أنس. حس بدقات قلبه بتعلى، ومشاعره بتتخبط جواه بين الحزن على اللي عاشته، والغضب من الناس اللي ظلموها.
وفي وسط الوجع ده كله، كان فيه إحساس بالامتنان؛ لأنها أخيرًا سمحت له يدخل جزء من عالمها، وحكت له عن ماضيها اللي كانت بتخاف تحكيه لأي حد.
رفع حاجبه باستنكار، وقال بصدق:
— هو فيه ناس كده بجد؟! ده إنتِ المفروض تقولي ربنا بيحبك، مش إنك وش فقر! ده ربنا نجاكي من ناس ما تستاهلش حتى إنك تعرفيهم.
وبعدين حاول يخفف عنها، فابتسم بمشاكسة وقال:
— تصدقي وتأمني بالله، أبو الواد ده طلع أجدع منه! ده أنا هروح أوزع رحمة على قبره، عشان المعروف اللي عمله لما خلّصك من العيلة دي!
اتسعت عينا ونس بذهول، وبصتله للحظة، قبل ما تنفجر في الضحك. أنس كمان ضحك معاها، وكأن الضحكة دي كانت مكافأة ليه بعد كل الوجع اللي سمعه.
ولما هديت ضحكتها، فضل يبصلها شوية، وبعدين همس من غير ما يفكر:
— ضحكتك حلوة أوي.
احمرت خدودها، ورمشت بعينيها كذا مرة، مش مصدقة إنها سمعت منه الكلام ده. ولأول مرة في حياتها، حست إن حد شايف فيها حاجة جميلة، مش مجرد لقب قاسي الناس حكموا عليها بيه.
أما أنس، فكان على وشك يجمع شجاعته ويقول لها اللي مخبيه في قلبه من أول يوم شافها فيه.
— ونس، أنا...
— إنت إيه يا واد؟! اعتذرت ولا لسه؟!
دخلت نوال فجأة وهي شايلة صينية الشاي، وقطعت اللحظة اللي كان مستنيها أنس من ساعة ما عرف ونس.
حطت الصينية على الترابيزة، وبصت لهم وكأنها ما عملتش أي حاجة، بينما أنس اتنهد بضجر وعدّل قعدته.
قال بنبرة مستاءة:
— خلاص يا أمي، حصل خير. ولو الست دي جت تاني، قوليلها مفيش نصيب. يلا، تصبحوا على خير، أنا نازل تحت.
قام من مكانه، لكنه قبل ما يتحرك، ثبت عينيه على ونس، وكأنه مستني منها أي كلمة.
وبابتسامة خفيفة، سألها:
— ولا إيه رأيك التاني يا ونس؟
نوال ردت بسرعة بدلًا منها:
— رأي تاني إيه؟! أخوها وعارف مصلحتها!
أنس عض شفته السفلى بغيظ، وبص لأمه بعتاب:
— ما تسيبيها ترد هي يا نبع الحنان، ولا إيه؟!
أما ونس، فحاولت تهرب من نظراته المثبتة عليها، وهمهمت بخجل:
— لأ... اللي ماما قالته صح.
خرج أنس من الأوضة وهو بيتمتم بكلمات غير مفهومة، بينما ونس فضلت مكانها، وابتسامة صغيرة بتظهر على شفايفها رغم محاولاتها تخبيها.
بعد منتصف الليل
كان أنس نايم فوق سقف عربية قديمة مركونة في الشارع، حاطط إيده ورا راسه، وباصص للسما.
أخد نفسًا عميقًا، وطلعه ببطء، وهو بيسترجع ابتسامة ونس وكأنها واقفة قدامه.
إزاي واحدة تبقى بكل الحسن والطيبة دي، والناس تقول عليها نذير الشؤم؟! ده مجرد ابتسامتها قادر ينور الدنيا كلها!
ابتسم لنفسه، لكنه فجأة افتكر كلام أمه عنها، وإنها بالنسبة لها أخته الصغيرة.
اتعدل من نومته بفزع، وبص ناحية شرفة الشقة، وهتف بضيق:
— الست اللي فوق دي لازم تبطل حكاية «أخوها» دي! أخوها قال! هو إحنا كنا رضعانين مع بعض ولا إيه؟!
رجع نام مكانه، لكنه ما قدرش يمنع نفسه من الابتسام وهو بيتخيل ونس، ولا قدر يهرب من الحقيقة اللي بدأت تفرض نفسها عليه.
هو ما بقاش مجرد شفقة عليها... هو وقع في حبها.
في اليوم التالي
نزلت ونس المكتبة الصبح، وكانت حاسة بنظرات أنس اللي بتلاحقها من بعيد. حاولت تتصرف بطبيعتها، لكن وجوده كان بيخليها متوترة، خصوصًا بعد الكلام اللي دار بينهم الليلة اللي فاتت.
وبعد دقائق، ظهر يوسف وهو شايل كوبين شاي سخنين. قرب منها بابتسامة، ومد لها واحدًا منهما، وقال:
— صباح الجمال يا ونس! قلت أشرب الشاي معاكي وأعرف ردك بنفسي على كلام أمي امبارح.
اتوترت ونس، وعينيها راحت ناحية الورشة تلقائيًا، كأنها بتدور على أنس من غير ما تقصد. لكنها سرعان ما رجعت بصت ليوسف، وقالت بهدوء وهي بتحاول تنهي الحديث:
— الرد هيوصلك زي ما وصلني طلبك.
في الناحية التانية، كان أنس خارج من الورشة، وعينه وقعت عليهم. أول ما شاف يوسف واقف قدامها، والاتنين ماسكين أكواب الشاي، حس إن الدم بيغلي في عروقه.
نيران الغيرة اشتعلت جواه، وعروق رقبته برزت من شدة الغضب. ما بقاش قادر يفكر بعقل، ولا حتى يسأل نفسه إذا كان من حقه يتدخل ولا لأ.
كل اللي شافه قدامه إن يوسف واقف مع ونس، وده كان كفاية إنه يفقد السيطرة على أعصابه.
اندفع ناحيتهم بخطوات غاضبة، وقال بصوت جهوري:
— الأستاذ واقف هنا خير؟! فيه حاجة؟!
لف يوسف ناحيته، ولوى فمه بسخرية، ورد بتهكم:
— ده موضوع شخصي يا أنس، يعني ما يخصكش.
احمر وش أنس من الغضب، ورد بعصبية:
— هو مش شخصي يا أبو رجولة! ليه مكانة، مش كده؟! واللي رايح واللي جاي يبص عليها ويتكلم معاها قدام الناس؟!
يوسف وسّع عينيه، وحس إن أنس بيحاول يقلل منه قدام ونس والناس اللي بدأت تتجمع حواليهم.
رد بشراسة:
— وإنت مالك؟! مبقاش غيرك يعلمني الأصول؟!
ما استحملش أنس أكتر من كده، ورفع إيده ولكمه في صدغه. يوسف اتراجع لورا من قوة الضربة، والدم بدأ يسيل من شفايفه.
لكنه ما استسلمش، واعتدل بسرعة واندفع يرد له اللكمة. أنس تفاداها، وضربه تاني لحد ما وقع على الأرض.
وفجأة، مد يوسف إيده في جيب بنطلونه، وطلع مطواة وهو لسه واقع. قبل ما حد يلحق يمنعه، غرسها في فخذ أنس.
صرخت ونس برعب:
— أنــــس!!!
اتجمدت مكانها وهي شايفة الدم بينزل من رجله، وقلبها بيخبط بعنف. كل حاجة حواليها بقت مشوشة، ومقدرتش تستوعب إن أنس اتصاب قدام عينيها.
لكن أنس، رغم الألم، ما سابش يوسف. اندفع ناحيته، ولكمه مرة تانية، وانتزع المطواة من إيده، وبعدين مسك دراعه ولوّاه خلف ظهره بعنف.
استمر الشجار لحد ما الناس اتجمعت بسرعة، وبدأوا يحاولوا يبعدوا الاتنين عن بعض. وفي وسط الزحمة، يوسف كان بيصرخ من الألم، لحد ما أنس سابه أخيرًا.
واحد من أهل المنطقة هتف باعتراض:
— بقى كده يا شباب؟! إنتوا من منطقة واحدة، تعملوا في بعض كده ليه؟!
يوسف استغل الفرصة، وبدأ يحاول يكسب تعاطف الناس، فقال بصوت عالي:
— اسألوا هو عمل كده ليه! كل الحكاية إني طالب إيد ونس على سنة الله ورسوله!
الكلمات نزلت على أنس كأنها صدمة جديدة، لكنه تحامل على نفسه ووقف رغم الألم اللي في رجله المصابة.
بص ليوسف بعينين مليانين غضب، وقال بشراسة:
— لأ، إنت غلطت لما تبعت حد يطلب إيد خطيبتي، وتيجي تقف تتكلم معاها قدام الناس كده! يبقى إنت غلطت، ولازم تتربى!
خطيبتي؟!
الكلمة خرجت من فم أنس قبل ما يفكر فيها، وخلّت ونس تتجمد مكانها، بينما عيون الناس كلها اتجهت ناحيته.
أما هو، ففضل واقف متحديًا الألم والغضب، وكأنه لسه مستوعبش هو قال إيه بنفسه.
هل الغيرة كشفت السر اللي كان بيحاول يخبيه، ولا الكلمة دي هتفتح عليهم بابًا جديدًا من المشاكل؟
يتبع في الفصل الخامس...
اترك تعليقاً على هذا العمل